الذهبي
144
سير أعلام النبلاء
قلت : مثل هذه الآية لو تمت لنقلها أهل ذاك الجمع ، ولما انفرد بنقلها مجهول ، مع أن قلبي منشرح للشهادة لعمر : أنه من أهل الجنة . قال ابن المبارك : أخبرني ابن لهيعة قال : وجدوا في بعض الكتب : تقتله خشية الله . يعني عمر بن عبد العزيز . محمد بن مسلم الطائفي ، عن إبراهيم بن ميسرة أن عمر بن عبد العزيز اشترى موضع قبره قبل أن يموت بعشرة دنانير . ولكثير عزة يرثيه : عمت صنائعه فعم هلاكه * فالناس فيه كلهم مأجور والناس مأتمهم عليه واحد * في كل دار رنة وزفير يثني عليك لسان من لم توله * خيرا لأنك بالثناء جدير ردت صنائعه عليه حياته * فكأنه من نشرها منشور روى خليفة بن خياط وغيره أن عمر بن عبد العزيز مات يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة إحدى ومئة بدير سمعان ( 1 ) من أرض حمص . قال . وإنما هو من أرض المعرة ، ولكن المعرة كانت من أعمال حمص هي وحماة . وعاش تسعا وثلاثين سنة ونصفا . وقال جعفر الصادق ، عن سفيان بن عاصم : إنه مات لخمس مضين من رجب يوم الخميس ، ودفن بدير سمعان ، وصلى عليه مسلمة بن عبد الملك . قال : وكان أسمر دقيق الوجه ، حسنه ، نحيف الجسم ، حسن اللحية ، بجبهته شجة .
--> ( 1 ) وقال الشريف الرضي في عمر بن عبد العزيز : يا ابن عبد العزيز لو بكت العيان * فتى من أمية لبكيتك أنت أنقذتنا من السب والشتام * فلو أمكن الجزا لجزيتك دير سمعان لأعدتك العوادي * خير ميت من آل مروان ميتك